فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413101 من 466147

{وتقطعوا أَرْحَامَكُمْ} بالبغي والظلم والقتل.

وقرأ يعقوب وسلام وعيسى وأبو حاتم"وتَقْطَعُوا"بفتح التاء وتخفيف القاف ، من القطع ؛ اعتبارا بقوله تعالى: {وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ} [الرعد: 52] .

وروى هذه القراءة هارون عن أبي عمرو.

وقرأ الحسن"وَتَقَطَّعُوا"مفتوحة الحروف مشدّدة ؛ اعتبارا بقوله تعالى: {وتقطعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} [الأنبياء: 93] .

الباقون"وتُقَطِّعُوا"بضم التاء مشدّدة الطاء ، من التقطيع على التكثير ؛ وهو اختيار أبي عبيد.

وتقدّم ذكر"عَسَيْتُمْ"في (البقرة) .

وقال الزجاج في قراءة نافع: لو جاز هذا لجاز"عَسِي"بالكسر.

قال الجوهريّ: ويقال عَسَيت أن أفعل ذلك ، وعَسِيت بالكسر.

وقرئ"فَهَلْ عَسِيتُم"بالكسر.

قلت: ويدل قوله هذا على أنهما لغتان.

وقد مضى القول فيه في"البقرة"مستوفى.

{أولئك الذين لَعَنَهُمُ الله} أي طردهم وأبعدهم من رحمته.

(فَأَصَمَّهُمْ) عن الحق.

{وأعمى أَبْصَارَهُمْ} أي قلوبهم عن الخير.

فأتبع الأخبارَ بأن مَن فعل ذلك حقّت عليه لعنته ، وسلبه الانتفاع بسمعه وبصره حتى لا ينقاد للحق وإن سمعه ؛ فجعله كالبهيمة التي لا تعقل.

وقال:"فَهَلْ عَسَيْتُمْ"ثم قال:"أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ"فرجع من الخطاب إلى الغيبة على عادة العرب في ذلك.

الثانية قوله تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن} أي يتفهمونه فيعلمون ما أعدّ الله للذين لم يتولّوا عن الإسلام.

{أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} أي بل على قلوب أقفال أقفلها الله عز وجل عليهم فهم لا يعقلون.

وهذا يردّ على القدرية والإمامية مذهبهم.

وفي حديث مرفوع أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إن عليها أقفالاً كأقفال الحديد حتى يكون الله يفتحها"وأصل القَفْل اليُبْس والصلابة.

ويقال لما يبس من الشجر: القَفْل.

والقفيل مثله.

والقَفِيل أيضاً نبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت