عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ:"مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا وَلَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنَ، عَيْنَانِ فِي وَجْهِهِ لِمَعِيشَتِهِ، وَعَيْنَانِ فِي قَلْبِهِ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ شَيْطَانٌ مُتَبَطِّنٌ فَقَارَ ظَهْرِهِ، عَاطِفٌ عُنُقَهُ عَلَى عُنُقِهِ، فَاغِرٌ فَاهُ إِلَى ثَمَرَةِ قَلْبِهِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا أَبْصَرَتْ عَيْنَاهُ اللَّتَانِ فِي قَلْبِهِ مَا وَعَدَ اللَّهُ مِنَ الْغَيْبِ، فَعَمِلَ بِهِ، وَهُمَا غَيْبٌ، فَعَمِلَ بِالْغَيْبِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرًّا تَرَكَهُ، ثُمَّ قَرَأَ {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} "
[عَنْ] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:"تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} فَقَالَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: بَلْ عَلَيْهَا أَقْفَالُهَا، حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَفْتَحُهَا أَوْ يَفْرُجُهَا، فَمَا زَالَ الشَّابُّ فِي نَفْسِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى وُلِّيَ فَاسْتَعَانَ بِهِ". انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 21/}