فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413041 من 466147

إن أهل الأرض كلهم لو وقفوا حياتهم كلها يتتبعون ويحصون ما يقع من أمر الله وخلقه في لحظة واحدة، لأعجزهم تتبعه، فضلاً عن إحصائه، لكن الله علام الغيوب يعلمه، فهو الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.

فكم من شيء في هذه اللحظة يلج في الأرض من مطر وبذر وحيوان؟.

وكم من شيء في هذه اللحظة يخرج منها من نبات وحيوان، ومعدن وغاز؟.

وكم من شيء في هذه اللحظة ينزل من السماء من الملائكة والأرزاق، والأقدار والأسرار، والأوامر والأمطار والرحمات؟.

وكم من شيء في هذه اللحظة يعرج فيها من الملائكة والأرواح والأعمال وغيرها؟

كم من شيء يلج في الأرض؟، وكم من حبة تختبئ في بطن هذه الأرض؟، وكم من دودة، ومن حشرة، ومن هامة، ومن زاحفة تلج في طول الأرض كلها؟.

وكم من قطرة ماء، ومن ذرة غاز، ومن إشعاع كهرباء، تندس في أحشاء هذه الأرض الفسيحة؟.

إن الله وحده هو الذي خلق ذلك كله، وهو الذي يعلمه، وهو الذي دبره، وهو

الذي يقوم عليه: {ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (6) } [السجدة: 6] .

وكم يخرج من الأرض .. كم من نبتة تنبثق .. وكم من نبع يفور .. وكم من بركان يتفجر .. وكم من غاز يتصاعد .. ، وكم من مستور ينكشف .. وكم من حيوانات وحشرات تخرج من بيتها المستور؟.

وكم وكم يخرج منها مما يرى ومما لا يرى من المخلوقات؟.

إن الله يعلم ذلك كله، وهو الذي أعطاه أمر الوجود فوجد، وأمر البقاء فبقي، وأمر الحركة فتحرك، وأمر السكون فسكن وأعطاه أمر الحياة فحيا، وأعطاه أمر النفع والضر فنفع أو ضر.

فسبحان الخلاق العليم، وسبحان من أحاط بكل شيء علماً، وأحصى كل شيء عدداً، الذي لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء.

هذا بالنسبة للأرض، أما السماء فكم مما ينزل من السماء .. كم من نقطة مطر ... وكم من شهاب ثاقب .. وكم من شعاع محرق .. وكم من شعاع منير .. وكم من قضاء نافذ .. وكم من قدر مقدور؟.

وكم من رحمة تنزل؟ .. وكم من رزق ينزل؟ .. وكم من أمر ينزل؟ .. كم من أمر ينزل بالإحياء والإماتة .. والهداية والضلالة .. والعزة والذلة .. والعافية والمرض .. والسعادة والشقاوة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت