فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412954 من 466147

لا تخرج عن علم ولا تبعد عن واجب ولا تعطل سنة أنبتت من كل زوج كريم من علم وحكمة وفائدة وتعرف فاجتنى منها صاحبها ومن جالسه أنواع الطرف والفوائد والثمار المختلفة الألوان والأذواق كما قال بعض السلف: إذا عقدت القلوب على ترك المعاصي: جالت في الملكوت ثم رجعت إلى أصحابها بأنواع التحف والفوائد قوله: وتظهر في الأنفاس الصادقة يريد بالأنفاس أمرين: أحدهما: أنفاس الذكر والمعرفة والثاني: أنفاس المحبة والإرادة وما يتعلق بالمعروف المذكور وبالمحبوب المراد من الذاكر والمحب وصدقها خلوصها من شوائب الأغيار والحظوظ وقوله: لأهل الهمم العالية فهي التي لا تقف دون الله عز وجل ولا تعرج في سفرها على شيء سواه وأعلى الهمم: ما تعلق بالعلي الأعلى وأوسعها: ما تعلق بصلاح العباد وهي همم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وورثتهم وقوله: في الأحايين الخالية يريد بها: ساعات الصفاء مع الله تعالى وأوقات النفحات الإلهية التي من تعرض لها يوشك أن لا يحرمها ومن أعرض عنها فهي عنه أشد إعراضا وقوله: في الأسماع الصاخية فهي التي صحت من تعلقها بالباطل واللغو وأصاخت لدعوة الحق ومنادي الإيمان فإن الباطل واللغو خمر الأسماع والعقول فصحوها بتجنبه والإصفاء إلى دعوة الحق قوله: وهو علم يظهر الغائب أي يكشف ما كان غائبا عن العارف قوله: ويغيب الشاهد أي يغيبه عن شهود ما سوى مشهوده الحق ويشير إلى الجمع وهو مقام الفردانية واضمحلال الرسوم حتى رسم الشاهد نفسه والله سبحانه أعلم

فصل قال: الدرجة الثالثة: علم لدني إسناده وجوده وإدراكه عيانه

ونعته حكمه ليس بينه وبين الغيب حجاب يشير القوم بالعلم اللدني إلى ما يحصل للعبد من غير واسطة بل بإلهام من الله وتعريف منه لعبده كما حصل للخضر عليه السلام يغير واسطة موسى قال الله تعالى: {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً} [الكهف: 65]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت