فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412833 من 466147

الأول: روي أنه عليه الصلاة والسلام كان يمشي خلف جنازة، فقال واحد: هذا الميت كان رجلا صالحاً فقال عليه الصلاة والسلام:"واحد. وقال الثاني والثالث كذلك، فقال اثنان، ثلاثة. فلما قال الرابع مثل ذلك قال: وجبت فقيل: يا رسول الله وما التي وجبت؟ فقال: وجبت مغفرته فِي كرم الله تعالى والجنة".

لأن المؤمنين شهود الله تعالى على وحدانيته، فلو لم تقبل شهادتهم هنا لصارت شهادتهم بالوحدانية باطلة غير مقبولة وهو حكيم لا يفعل ذلك.

وإذا عرفت هذا فنقول: الله تعالى لما جعل المؤمنين شهود الوحدانية، فلو أظهر ذنبهم ومعصيتهم يوم القيامة كانت شهادتهم مردودة وذلك لا يليق بحكمة الحكيم. فلما جعلهم فِي هذه الآية شهوداً على وحدانيته دل ذلك على أنه تعالى لا يظهر قبح فعلهم يوم القيامة، اللهم حقق رجاءنا بكرمك.

الثاني: أنه ليس المقصود من ذكر شهادة الملآئكة والمؤمنين توقيف هذا المطلوب على شهادتهم، بل المقصود شهادة الله لهم بأنهم موافقون الله فِي كل ما وصل إليهم من نهيه وأمره وخبره، والمقصود إظهار شرفهم فِي كونهم موافقين لله تعالى فِي هذه الشهادة، لا توقيف المطلوب على شهادتهم.

السؤال الرابع:

ما الحكمة من تكرير لا إله إلا الله فِي (شهد الله) . الآية؟

والجواب من وجوه:

الأول: أن المقصود من التكرير التنبيه على أن الإنسان يجب أن يكون مواظباً على ذكر هذه الكلمة فِي أكثر أوقات عمره.

الثاني: أنه لما حصل هذه الكلمة أول الآية وآخرها صار ذلك تنبيهاً على أنه يجب على العاقل أن يجعل هذه الكلمة مذكورة فِي أول عمره وفي آخر عمره، حتى يكون فِي الدنيا سعيداً، وفي الآخرة حميداً.

الثالث: أن إحدى هاتين الشهادتين كانت قبل خلق الخلائق، والثانية بعد خلقهم.

الرابع: أنه ذكر إحدى هاتين الشهادتين عن نفسه، والأخرى عن خلقه.

(الفصل السابع في الأحكام الفقهية المتفرعة على قولنا لا إله إلا الله)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت