وقال: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) .
ونهى عن الهمز واللمز فقال: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) . وقال: (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ(10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ).
وقال لموسى وهارون: (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا) .
وقال تعالى: (فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى) .
المقام التاسع: الالتجاء: قال تعالى: (وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً) .
فمدح المؤمنين على الجهاد وعلى التولي فِي ذلك للمؤمنين، لأن المنافقين كانوا يتولون اليهود، ويتخذونهم وليجة وبطانة، فعليك أن تتولى الله ورسوله والمؤمنين وليجة وبطانة.
وفيه نكت:
الأولى: أنه مدح إبراهيم حيث تبرأ من أبيه وشكى عن حاطب بن أبي بلتعة حيث كاتب الكفار فقال: (لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) .
وقال: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) .
فسمى من يتولى الله ورسوله حزب الله ثم قال:
(أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) .
الثانية: قال الواسطي: علامة المؤمن أربعة:
لايشكو من المصائب، ولا يتخذ عمله رياء ويحتمل أذى خلقه
ولا يكافئهم، ويداري عباده على تفاوت أخلاقهم.
المقام العاشر فِي الشهادة على التوحيد:
السؤال الأول: