فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412822 من 466147

(فاعلم أنه لا إله إلا الله) قال بعده (واستغفر لذنبك) والمعنى والله أعلم: أن أمر الاستغفار لتقصير وقع فِي موجب كلمة لا إله إلا الله؛ إما لغفلة تحول دونه: أو لعارض شغل عنه، وهو معنى قوله عليه السلام (إنه ليغان على قلبي فأستغفر لله فِي اليوم سبعين مرة)

وقد روى (مائة مرة)

في الحديث وجوه:

الأول: أن المراد بالغين: ما يغشى قلبه من غفلة، أو يعرض من فترة، بحكم الطبع البشري فكان عند ذلك يفزع إلى الاستغفار.

الثاني: أنه عليه السلام بدأ فِي الترقي، فإذا انتقل إلى درجة أعلى من الدرجة المتنقل عنها كان يستحقرها فِي العبودية، فكان يستغفر الله منها

الثالث: أنه ربما لاح له شيء من تجلي عالم الغيب فيستعظم تلك الدرجة ويستبهج بها ثم يصير تعاظمه لها وابتهاجه بها، شاغلاً عن الاستغراق فِي المبهج به، فكان يستغفر الله من ذلك.

الرابع: أن كل ما لاح له من عالم الغيب كان يعلم أن الذي لاح له إنما لاح له بقدر قوته وطاقته، وكان يعلن أن قدر عقله وطاقته بالنسبة إلى جلال الله وعلو كبريائه كالعدم، فحينئذ يعلم أن الذي لاح له من كمال الغيب بالنسبة إلى ما لم يلح له كالعدم بالنسبة إلى الوجود فكان يستغفر الله من أن يصفه بما يصل إليه قلبه وعقله وفكره وذكره وخاطره.

(الفصل السادس في فضل المؤمن)

اعلم أن الله سمى المؤمنين ثالث نفسه فِي عشرة مواضع:

في المراقبة، والولاية، والموالاة، والصلاة، والعزة، والطاعة، والمشاقة، والأذى، والالتجاء، والشهادة

المقام الأول فِي المراقبة:

ويدل عليه قوله تعالى: (قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) .

هدد المذنبين برؤية المؤمنين أعمالهم، كما هددهم برؤية نفسه، ورؤية رسوله، وفيه لطائف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت