فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412812 من 466147

وعاشرها: كلام الله تعالى ورؤيته يوم القيامة.

قال تعالى: (سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ) .

وقال: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ).

(الفصل الخامس في شرح المباحث المتعلقة بكلمة لا إله إلا الله)

وهي وجوه:

المبحث الأول:

زعم جماعة من النحويين أن هذا الكلام فيه حذف وإضمار. ثم ذكروا فيه وجهان:

أحدهما: التقدير: لا إله لنا إلا الله.

والثاني: لا إله فِي الوجود إلا الله ..

واعلم أن الكلام غير سديد لوجوه:

أما الأول: فلأنه لو كان التقدير: لا إله لنا إلا الله، لم يكن هذا الكلام يفيد التوحيد الحق، إذ يحتمل أن يقال: هب أنه لا إله لنا إلا الله، فلم قلتم: إنه لا إله لجميع المحدثات والممكنات إلا الله؟ ولهذا السبب فإنه تعالى لما قال: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) . قال بعده:

(لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) . لأنه لما قال: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) . بقي للسائل أن يسأل ويقول: هب أن إلهنا واحد، فلم قلتم إن إله الكل واحد؟ فلأجل إزالة هذا السؤال قال تعالى بعده: (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) .

ولو كان المراد من قوله: (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) . أنه لا إله لنا إلا هو كان هذا تكراراً محصنا.

وأما الثاني: فهو قولهم: التقدير: لا إله فِي الوجود إلا الله. فنقول: وأي حامل يحملكم على التزام هذا الإضمار؟ بل نقول: حمل هذا الكلام على ظاهره أولى من ذلك الإضمار الذي ذكرتم. وذلك لأننا لو ألزمنا ذلك الإضمار كان معناه: لا إله فِي الوجود إلا هو، فكان هذا نفياً لوجود إلا له. أما لو أجرينا الكلام على ظاهره كان هذا نفياً لماهية الإله الثاني.

ومعلوم أن نفي الماهية أولى وأقوى من إثبات التوحيد فِي نفي الوجود، فثبت أن إجراء الكلام على ظاهرة أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت