من الأشياء التي شبه الله تعالى بها الإيمان: شجرة الزيتون. قال الله تعالى: (وشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ) .
وذكروا فِي وجه التشبيه أمرين:
الأول: أنه تعالى إنما شبه الإيمان بهذه الشجرة، لأن هذه الشجرة فِي أكثر الأمور إنما تنبت فِي الأمكنة المطهرة، فكذلك المعرفة لا تستقر فِي كل قلب، بل فِي القلوب المطهرة.
الثاني: أن شجرة الزيتون يتولد من ثمرتها ذلك الدهن الذي هو فِي غاية الصفاء، فكذلك قلب المؤمن يتولد منه الإيمان والمعرفة، وهم أصفى الأنوار وأشرفها.
تكريم المؤمن:
واعلم أن الله قد وعد المؤمنين بعشر كرامات:
الأول: المغفرة. قال الله تعالى: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) .
والمعنى: إن قبلوا الإيمان، وتركوا الكفر.
وثانيها: الأمن. قال الله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)
وثالثها: الهداية. قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ) .
ورابعها: الزيادة. قال تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) .
وخامسها: الفلاح. قال تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ)
وسادسها: الثبات. قال الله تعالى: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ) .
السابع: الشفاعة. قال تعالى: (يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا) .
يعني قول لا إله إلا الله.
وثامنها: إصلاح الأعمال. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله) . إلى قوله تعالى: (يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) .
وتاسعها: البشرى. قال تعالى: (وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) .