فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412808 من 466147

الثالث: من خاصية الأرض أنها كالأم الحاضنة لك، فهي كالمهد قال الله تعالى (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا) .

وكالخزانة لك (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) وكالأم المشفقة عليك (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) . فكذا الإيمان، منه يحصل جميع منافعك فِي الدنيا والعقبى

النوع الرابع من الأشياء التي شبه الله تعالى بها الإيمان والقرآن: الماء قال الله تعالى

(أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ) .

أي الإيمان والكفر. فالزبد الكفر. والإيمان الماء؛ وفي تقرير وجه الشبه وجوه:

الأول: الماء يزيل النجاسة عن الثوب (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) . (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) . فكذلك الإيمان يزيل نجاسة الكفر والمعصية عن القلب.

قال عليه الصلاة والسلام"الإسلام يجبُّ ما قبله".

الثاني: أن الله تعالى سمى الماء المنزل من السماء رحمة، فقال: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) .

وسمى القرآن رحمة فقال: (وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) .

وجعل الإيمان رحمة وسببًا للرحمة فقال: (كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ) .

وقال (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) فلا جرم شبه القرآن والإيمان بالماء لهذا السبب.

الثالث: أن الله تعالى سمى القرآن مباركاً فقال:

(وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ) . وقال فِي الماء: (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا) فلا جرم شبه الإيمان وكذا القرآن بالماء لكون كلاً منهما مباركا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت