وهذا أحسن ليكون {لتنذر} علة للكتاب باعتبار صفته وحاله.
والذين ظلموا هم المشركون {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] ويلحق بهم الذين ظلموا أنفسهم من المؤمنين ولذلك قوبل بالمحسنين وهم المؤمنون الأتقياء لأن المراد ظلم النفس ويقابله الإحسان.
والنّذارة مراتب والبشارة مثلها.
و {بشرى} عطف على {مصدق} ، والتقدير: وهو بشرى للمحسنين، أي الكتاب، وهذا النظم يجعل الجملة بمنزلة الاحتراس والتتميم.
وقرأ نافع وابن عامر والبزّي عن ابن كثير ويعقوبُ {لتنذر} بالمثناة الفوقية خطاباً للرسول صلى الله عليه وسلم فيحصل وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه منذر ووصفُ كتابه بأنه {بشرى} وفيه احتباك.
وقرأه الجمهور بالمثناة التحتية على أنه خبر عن الكتاب فإسناد الإنذار إلى الكتاب مجاز عقلي. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 26 صـ}