فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409546 من 466147

وجيء في الشرط بحرف {إن} الذي شأنه أن يكون في الشرط غير المجزوم بوقوعه مجاراة لحال المخاطبين استنزالاً لطائر جماحهم لينزلوا للتأمل والمحاورة.

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (11)

هذا حكاية خطأ آخر من أخطاء حجج المشركين الباطلة وهو خطأ منشؤه الإعجاب بأنفسهم وغرورهم بدينهم فاستدلوا على أن لا خير في الإسلام بأن الذين ابتدروا الأخذ به ضعفاء القوم وهم يعدونهم منحطين عنهم ، فهم الذين قالوا {أهؤلاء مَنَّ الله عليهم من بيننا} كما تقدم في الأنعام (53) ، وهو نظير قول قوم نوح {وما نراك اتبعك إلا الذين هم أرَاذِلُنا بادي الرأي} (هود 27) ، ومناسبته لما قبله أنه من آثار استكبارهم فناسب قوله: {واستكبرتم} [الأحقاف: 10] .

واللام في قوله: {للذين آمنوا} لام التعليل متعلقة بمحذوف ، هو حال من الذين كفروا تقديره: مخصصين أو مريدين كاللام في قوله تعالى: {وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غُزَّى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا} [آل عمران: 156] ، وقوله في الآية السابقة {قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين} [الأحقاف: 7] .

وليست هي لام تعدية فعل القول إلى المخاطب بالقول نحو {ألمْ أقل لك إنك لن تستطيع معي صبراً} [الكهف: 72] المسمّاة لام التبليغ.

والضمير المستتر في {كان} عائد إلى ما عد إليه ضمير {إن كان من عند الله} [الأحقاف: 10] وهو القرآن المفهوم من السياق أو {ما يوحى إليّ} [الأحقاف: 9] .

والسبق أطلق على تحصيل شيء قبل أن يحصله آخر ، شبّه بأسرع الوصول بين المتجارين ، والمراد: الأخذ بما جاء به القرآن من العقائد والأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت