فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409534 من 466147

فالظاهر أن هذا كله خلاف التحقيق ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجهل مصيره يوم القيامة لعصمته صلوات الله وسلامه عليه: وقد قال له الله تعالى {وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأولى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فترضى} [الضحى: 4 - 5] وأن قوله: {وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ} في أمور الدنيا كما قدمنا. فإن قيل: قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أم العلاء الأنصاريه ما يدل على أن قوله: {يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ} أي فِي الآخرة فإن حديثها فِي قصة وفاة عثمان بن مظعون رضي الله عنه عندهم ، ودخول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، أنها قالت: رحمة الله عليك ، أبا السائب شهادتي عليك لقد أكرمك الله عز وجل تعنى عثمان بن مظعون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وما يدريك أن الله أكرمه؟"فقلت: لا أدري بأي أنت وأمي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أما هو فقد جاءه اليقين من ربه وإني لأرجو له الخير ، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي"الحديث.

فالجواب هو ما ذكره الحافظ ابن كثير رحمه الله ، فقد قال فِي تفسير هذه الآية الكريمة ، بعد أن ساق حديث أم العلاء المذكور بالسند الذي رواه به أحمد رحمه الله انفرد به البخاري دون مسلم ، وفى لفظ له"ما أدري وأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يفعل به"، وهذا أِبه أن يكون هو المحفوظ بدليل قولها فأحزنني ذلك اه محل الغرض منه وهو الصواب إن شاء الله ، والعلم عند الله تعالى.

قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ الله وَكَفَرْتُمْ بِهِ} .

جواب الشرط فِي هذه الآية محذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت