فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409529 من 466147

{وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ ءاياتنا} أي: آيات القرآن حال كونها {بينات} واضحات المعاني ظاهرات الدلالات {قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلْحَقّ} أي: لأجله وفي شأنه ، وهو عبارة عن الآيات {لَمَّا جَاءهُمْ} أي: وقت أن جاءهم {هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ} أي: ظاهر السحرية {أَمْ يَقُولُونَ افتراه} أم هي المنقطعة ، أي: بل أيقولون افتراه؟ والاستفهام للإنكار والتعجب من صنيعهم ، وبل للانتقال عن تسميتهم الآيات سحراً إلى قولهم: إن رسول الله افترى ما جاء به ، وفي ذلك من التوبيخ والتقريع ما لا يخفى ، ثم أمره الله سبحانه أن يجيب عنهم فقال: {قُلْ إِنِ افتريته فَلاَ تَمْلِكُونَ لِى مِنَ الله شَيْئاً} أي: قل إن افتريته على سبيل الفرض والتقدير ، كما تدّعون ، فلا تقدرون على أن تردّوا عني عقاب الله ، فكيف أفتري عل الله لأجلكم ، وأنتم لا تقدرون على دفع عقابه عني؟ {هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ} أي: تخوضون فيه من التكذيب ، والإفاضة في الشيء: الخوض فيه ، والاندفاع فيه ، يقال: أفاضوا في الحديث ، أي: اندفعوا فيه ، وأفاض البعير: إذا دفع جرّته من كرشه ، والمعنى: الله أعلم بما تقولون في القرآن ، وتخوضون فيه من التكذيب له ، والقول بأنه سحر وكهانة {كفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ} فإنه يشهد لي بأن القرآن من عنده ، وأني قد بلغتكم ، ويشهد عليكم بالتكذيب والجحود ، وفي هذا وعيد شديد {وَهُوَ الغفور الرحيم} لمن تاب وآمن ، وصدّق بالقرآن وعمل بما فيه ، أي: كثير المغفرة والرحمة بليغهما.

{قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مّنَ الرسل} البدع من كلّ شيء المبدأ ، أي: ما أنا بأوّل رسول ، قد بعث الله قبلي كثيراً من الرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت