فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409504 من 466147

حكايةٌ لبعضٍ آخرَ من أقاويلِهم الباطلةِ في حقِّ القُرآنِ العظيمِ والمؤمنينَ بهِ ، أي قالَ كُفَّارُ مكةَ. {لِلَّذِينَ ءامَنُواْ} أي لإجلِهم {لَّوْ كَانَ} أي ما جاءَ به عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ منَ القرآنِ والدينِ {خَيْراً مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} فإنَّ معاليَ الأمورِ لا ينالُها أَيْدِي الأراذلِ ، وهُم سُقَّاطُ ، عامَّتُهم فقراءُ ومَوالٍ ورعاةٌ قالُوه زعماً منهم أنَّ الرياسةَ الدينيةَ مما يُنالُ بأسبابٍ دنيويةٍ كَما قالُوا لولا نُزِّل هذا القرآنُ على رجلٍ من القريتينِ عظيمٍ ، وزلَّ عنْهم أنَّها منوطةٌ بكمالاتٍ نفسانيةٍ وملكاتٍ رُوحانيةٍ مبناهَا الإعراضُ عن زخارفِ الدُّنيا الدنيةِ والإقبالُ على الآخرةِ بالكليةِ وأنَّ من فازَ بها فقد جازَها بحذافيرِها ومنْ حُرمها فَما لَهُ منها من خَلاقٍ ، وقيلَ: قالَه بنُو عامرٍ وغطفانُ وأسدٌ وأشجعُ لما أسلمَ جهينةُ ومزينةُ وأسلمُ وغفارُ ، وقيلَ: قالتْهُ اليهودُ حين أسلمَ عبدُ اللَّهِ بنُ سَلاَمٍ وأصحابُه ، ويأباهُ أنَّ السورةَ مكيةٌ ولا بُدَّ حينئذٍ من الالتجاءِ إلى ادعاءِ أنَّ الآيةَ نزلتْ بالمدينةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت