فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409495 من 466147

وعن الحسن وجماعة: وما أدري ما يصير إليه أمري وأمركم في الدنيا ، ومن الغالب منا والمغلوب؟ وعن الكلبي ، قال له أصحابه ، وقد ضجروا من أذى المشركين: حتى متى نكون على هذا؟ فقال: ما أدري ما يفعل بي ولا بكم أأنزل بمكة؟ أم أومر بالخروج إلى أرض قد رفعت ورأيتها ، يعني فِي منامه ، ذات نخل وشجر؟ وقال ابن عباس ، وأنس بن مالك ، وقتادة ، والحسن ، وعكرمة: معناه في الآخرة ، وكان هذا في صدر الإسلام ، ثم بعد ذلك عرفه الله تعالى أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وأن المؤمنين لهم من الله فضل كبير وهو الجنة ، وبأن الكافرين في نار جهنم ؛ وهذا القول ليس بظاهر ، بل قد أعلم سبحانه من أول الرسالة حال الكافر وحال المؤمن.

وقيل: {ما يفعل بي ولا بكم} من الأوامر والنواهي ، وما يلزم الشريعة.

وقيل: نزلت في أمر كان النبي (صلى الله عليه وسلم) ينتظره من الله في غير الثواب والعقاب.

{إن أتبع إلا ما يوحى إليّ} : استسلام وتبرؤ من علم المغيبات ، ووقوف مع النذارة إلا من عذاب الله.

وقرأ الجمهور: ما يفعل بضم الياء مبنياً للمفعول ؛ وزيد بن عليّ ، وابن أبي عبلة: بفتحها.

والظاهر أن ما استفهامية ، وأدري معلقة ؛ فجملة الاستفهام موصولة منصوبة. انتهى.

والفصيح المشهور أن دَرَى يتعدى بالباء ، ولذلك حين عدي بهمزة النقل يتعدى بالباء ، نحو قوله: {ولا أدراكم به} فجعل ما استفهامية هو الأولى والأجود ، وكثيراً ما علقت في القرآن نحو: {وإن أدري أقريب} ، ويفعل مثبت غير منفي ، لكنه قد انسحب عليه النفي ، لاشتماله على ما ويفعل ؛ فلذلك قال: {ولا بكم} .

ولولا اعتبار النفي ، لكان التركيب {ما يفعل بي ولا بكم} .

ألا ترى زيادة من في قوله: {أن ينزل عليكم من خير} لانسحاب قوله: {ما يود الذين كفروا} على يود وعلى متعلق يود ، وهو أن ينزل ، فإذا انتفت ودادة التنزيل انتفى التنزيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت