فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409419 من 466147

والنفي الذي يقتضيه الاستفهام الإنكاري يتسلط على سبب الإنكار ، أي كون القرآن مفترى وليس متسلطاً على نسبة القول إليهم لأنه صادر منهم وإنما المنفي الافتراء المزعوم.

والضمير المنصوب في {افتراه} عائد إلى الحق في قوله: {قال الذين كفروا للحق} [الأحقاف: 7] ، أو إلى القرآن لعلمه من المقام ، أي افترى القرآن فزعم أنه وحي من عند الله.

وقد أمِر الرسول صلى الله عليه وسلم بجواب مقالتهم بما يقلعها من جذرها ، فكان قوله تعالى: {قل} جملة جارية مجرى جواب المقاولة لوقوعها في مقابلة حكاية قولهم.

وقد تقدم ذلك في قوله: {قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها} في أوائل سورة البقرة (30) .

وجعل الافتراء مفروضاً بحرف إن الذي شأنه أن يكون شرطه نادر الوقوع إشارة إلى أنه مفروض في مقام مشتمل على دلائل تقلع الشرط من أصله.

وانتصب {شيئاً} على المفعولية لفعل {تملكون} ، أي شيئاً يملك ، أي يستطاع ، والمراد: شيء من الدّفع فلا تقدرون على أن تردوا عني شيئاً يَرد علي من الله.

وتقدم معنى (لا أملك شيئاً) عند قوله تعالى: {قل فمن يملك من الله شيئاً إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم} في سورة العقود (17) .

والتقدير: إن افتريته عاقبني الله معاقبة لا تملكون ردها.

فقوله: فلا تملكون لي من الله شيئاً دليل على الجواب المقدر في الكلام بطريق الالتزام ، لأن معنى {لا تملكون لي} لا تقدرون على دفع ضر الله عني ، فاقتضى أن المعنى: إن افتريته عاقبني الله ولا تستطيعون دفع عقابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت