وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن من لم يخلق شيئاً فِي الأرض ولم يكن له شرك فِي السماوات. لا يضح أن يكون معبوداً بحال جاء موضحاً فِي آيات كثيرة. كقوله تعالى فِي فاطر {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السماوات أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً} [فاطر: 40] الآية. وقوله فِي لقمان: {هذا خَلْقُ الله فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الذين مِن دُونِهِ} [لقمان: 11] وقوله في سبأ {قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُمْ مِّن دُونِ الله لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ فِي السماوات وَلاَ فِي الأرض وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ} [سبأ: 22] والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة.
وقد قدمنا طرفاً منها قريباً.
وقوله تعالى فِي هذه الآية الكريمة {ائتوني بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هاذآ} ، قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الزخرف فِي الكلام على قوله تعالى: {أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ} [الزخرف: 21] .
قوله: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ الله مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْمِ القيامة وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُون وَإِذَا حُشِرَ الناس كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً} .
قد قدمنا الآيات الموضحة له فِي سورة الجاثية فِي الكلام على قوله تعالى: {وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ شَيْئاً وَلاَ مَا اتخذوا مِن دُونِ الله أَوْلِيَآءَ} [الجاثية: 10] الآية. وفي سورة مريم فِي الكلام على قوله تعالى: {واتخذوا مِن دُونِ الله آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً} [مريم: 81] . انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 7 صـ}