فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409203 من 466147

قوله عز وجل: {أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} قد جوز أن تكون {مِنَ} للتبعيض، ويراد بأولي العزم بعض الأنبياء، وهم قوم مخصوصون ثبتوا على ما ابتلوا به صابرين على البلاء، قيل: وهم ستة: نوح عليه السلام صبر على أذى قومه، وإبراهيم عليه السلام صبر على النار، وإسحاق عليه السلام صبر على الذبح، ويعقوب عليه السلام صبر على فقد الولد وذهاب البصر، ويوسف عليه السلام صبر في الجب والسجن، وأيوب عليه السلام صبر على الضر. وأن تكون للتبيين كقوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} فالرسل كلهم على هذا أولو العزم، لأنهم لا يمنعهم عن المضي على أمر الله تعالى مانع. و {سَاعَةً} : ظرف لقوله: {لَمْ يَلْبَثُوا} ، و {مِنْ نَهَارٍ} : صفة لساعة.

وقوله: {بَلَاغٌ} الجمهور على رفعه وهو خَبر مبتدأ محذوف، أي: هذا بلاع، أي: هذا الذي وُعظتم به كفاية في الموعظة، كقوله: {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ} و {بَلَاغٌ} مصدر، أي: ذو بلاع، أو هذا بلاع من الرسل، أي تبليغ منه، تعضده قراءة من قرأ (بَلِّغْ) على الأمر، وهما أبو مجلز، وأبو سراج الهذلي، وقيل: مبتدأ والخبر {لَهُمْ} ، كأنه قال: لهم بلاغ، فلا يوقف على هذا على {مِنْ نَهَار} .

وقرئ: (بلاغًا) بالنصب، ونصبه على المصدر، أي: بَلَغوا

بلاغًا، أو بُلِّغوا بلاغًا. وقد جوز أن يكون نعتًا لساعة.

وقوله: {فَهَلْ يُهْلَكُ} الجمهور على البناء للمفعول، وقرئ: (فَهَل يَهْلِكُ) بفتح الياء وكسر اللام، وفتحِها مع فتح الياء على البناء للفاعل، أما كسر اللام فظاهر، وأما (يَهْلَكُ) بفتح الياء واللام فمشكل، ولعل هَلِكَ بكسر اللام في الماضي لُغَيَّةٌ، والله تعالى أعلم بكتابه، وبلغات القوم.

هذا آخر إعراب سورة الأحقاف

والحمد لله وحده. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 5/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت