فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409202 من 466147

قوله عز وجل: {وَلَمْ يَعْيَ} عطف على {خَلَقَ} ، وجاز ذلك لأنه ماض في المعنى، لأجل دخول (لم) عليه. والجمهور على إسكان العين وفتح الياء وهو الوجه، لأن نحو هذا تُعَلُّ لامه دون العين، وقرئ: (ولم يَعِي) بكسر العين هاسكان الياء، على إعلال عين الفعل وتصحيح لامه وهو شاذ، أعني إعلال العين وتصحيح اللام، ولم يأت هذا في الفعل إلا في بيت أنشده الفراء:

569 -وَكَأَنَّهَا بَيْنَ النِّسَاءِ سَبِيكَةٌ ... تمشي بِسُدَّةِ بَيْتِها فَتَعِي

فأَعَلَّ العينَ وصَحَّحَ اللامَ، ورفع ما لم ترفعْهُ العربُ، وكأن الذي قرأ: (ولم يَعِيْ) شَبَّهَهُ بقوله: (لم يبع) ، فحذف العين لسكونها وسكون الياء الثانية، ووزن لم يعي: لم يفل، كما أن وزن لم يبع كذلك، والعين منهما محذوفة لالتقاء الساكنين.

وقوله: {بِقَادِرٍ} في موضع رفع بخبر {أَنَّ} ، تعضده قراءة من قرأ:

(قَادِرٌ) بالرفع من غير باء وهو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. والباء في قراءة الجمهور صلَةٌ، وإنما جيء بها لاشتمال النفي في أول الكلام على {أَنَّ} وما في حيزها، حكى الكسائي عن القوم: ما ظننت أنه بذاهب، ولا أدري أنه بشاخص، يزيدون الباء إذا كان في أول الكلام نفي، وكفاك دليلًا إتيان {بَلَى} مُقَرِّرَةً للقدرة على كل شيء.

وقوله: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ} أي: واذكر يوم يعرض، فهو مفعول به، ويجوز أن يكون ظرفاً لقولٍ مضمر قبل {أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ} ، أي: يقال لهم في ذلك اليوم أليس هذا بالحق، و {هَذَا} إشارة إلى العذاب.

{فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت