فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409176 من 466147

قال محمد بن يزيد: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً} فيه جوابان: يكون التقدير فلمّا رأوا السحاب، وإن كان لم يتقدّم للسّحاب ذكر لأنّ الضمير قد عرف ودل عليه «عارضا» ، والجواب الآخر أن يكون جوابا لقولهم {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} أي فلمّا رأوا ما يوعدون عارضا {مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} يقدّر فيه التنوين، وكذا {قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} أو ممطر لنا، كما قال: [البسيط] 424 يا ربّ غابطنا لو كان يطلبكم

أي غابط لنا. {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ} قال الفراء: وفي حرف عبد الله: قل بل ما استعجلتم به هي ريح فيها عذاب أليم. قال: وهي وهو مثل {مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى} [القيامة: 37] ويمنى. من قال: هو، ذهب إلى العذاب، ومن قال هي، ذهب إلى الريح.

[سورة الأحقاف (46) : آية 25]

{تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لاَ يُرى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) }

فأصبحوا لا ترى إلّا مساكنهم هذه قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو والكسائي، وهي المعروفة من قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عباس.

وقرأ الأعمش وحمزة وعاصم {فَأَصْبَحُوا لَا يُرى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ} وهي المعروفة من قراءة ابن مسعود ومجاهد، وقرأ الحسن وعاصم الجحدريّ فأصبحوا لا ترى إلّا مساكنهم بالتاء ورفع المساكن على اسم ما لم يسمّ فاعله. وهذه القراءة عند الفراء

بعيدة لأنّ فعل المؤنّث إذا تقدّم وكان بعده إيجاب ذكّرته العرب فيما زعم، وحكى:

لم يقم إلّا هند لأن المعنى عنده: لم يقم أحد إلّا هند.

[سورة الأحقاف (46) : آية 26]

{وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (26) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت