أقل الحمل ستة أشهر ، ونهاية الفطام حولان.
الغريب: صاحب النظم: هذه خاصة للرسول - عليه السلام - ، وكان
حمله ستة أشهر.
قوله: (ثَلَاثُونَ شَهْرًا)
خبر مبتدأ محذوف تقديره ومدة حمله وفصاله ثلاثون شهراً ، فأخبر بظرف.
قوله: (رَبِّ أَوْزِعْنِي) الآية ، عن ابن عباس في رواية عطاء: أنها
نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ، ولم يكن في الصحابة من
أسلم وأسلم والده وأولاده إلا أبو بكر ، وذلك أنه صحب رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثمان عشرة سنة ، ورسول الله - عليه السلام - ابن عشرين سنة ، وهم يريدون الشام ، فنزلوا فيه سدرة ، فقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ظلها ومضى أبو بكر إلى راهب هناك يسأله عن الدين ، فقال الراهب: من الرجل
الذي في ظل السدرة ، فقال: ذاك محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، فقال:
هذا والله نبي ، فما استظل تحتها أحد بعد عيسى ابن مريم إلا محمد نبي
الله - عليه السلام - ، فوقع في قلبه اليقين والتصديق ، فكان لا يكاد يفارق
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أسفاره وحضوره ، فلما نبيء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن أربعين سنة ، وأبو بكر ابن ثمان وثلائين سنة ، أسلم وصدق رسول الله يتأ فلما بلغ أربعين سنة ، قال رب أوزعني أن أشكر) الآية.
قوله: (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا) .
الحسن: الآية عامة ، ولم يرد واحداً بعينه ، السدي: ذهب إلى
أن الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه ، (وَهُمَا) يعني أبا بكر
وأم رومان (يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ) ويسألانه أن يوفقه للإيمان ويقولان له ، (وَيْلَكَ آمِنْ)
قال السدي: فاستجاب الله دعاءهما فأسلم وحسن إسلامه ، ولقد رأيته وما
بالمدينة أعبد منه - قال: ولما أسلم نزلت فيه:"ولكلِ درجات مما"