فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409114 من 466147

وكَقَوْلِهِمْ: النَّاقِصُ وَالْأَشَجُّ أَعْدَلَا بَنِي مَرْوَانَ، أَيْ عَادِلَا بَنِي مَرْوَانَ.

ثانيهما: أَنَّ الْحَسَنَ مِنَ الْأَعْمَالِ هُوَ الْمُبَاحُ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ثَوَابٌ وَلَا عِقَابٌ وَالْأَحْسَنُ مَا يُغَايِرُ ذلك، وهو المندوب، أو الواجب.

{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ}

قال ابن عباس: يريد من سبق إلى الإسلام فهو أفضل ممن تخلف عنه ولو ساعة وقال مقاتل: ولكل واحد من الفريقين يعني البارّ بوالديه والعاق لهما درجات في الإيمان والكفر والطاعة والمعصية.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يجوز إطلاق لفظ الدرجات على أهل النار وقد روي «الجنة درجات والنار دركات» أجيب من وجوه أحدها: أنَّ ذلك على جهة التغليب وثانيها: قال ابن زيد: درج أهل الجنة تذهب علواً، ودرج أهل النار تذهب هبوطاً وثالثها: المراد بالدرجات المراتب المتزايدة، فدرجات أهل الجنة في الخيرات والطاعات، ودرجات أهل النار في المعاصي والسيئات.

{تُدَمِّرُ كُلِّ شَيْءٍ}

أي: أتت عليه من الحيوان والناس وغيرهما، هذا شأنها فمن سلم منها كهود عليه السلام ومن آمن به، فسلامته أمر خارق للعادة. كما أنَّ أمرها في إهلاك كل ما مرّت عليه أمر خارق للعادة.

{بِأَمْرِ رَبِّهَا} أي: المبدع لها والمربي والمحسن بالانتقام من أعدائه.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة إضافة الرب إلى الريح؟

أجيب: بأنَّ فائدة ذلك: الدلالة على أنَّ الريح وتصريف أعنتها، مما يشهد بعظيم قدرته لأنها من أعاجيب خلقه، وأكابر جنوده.

وذكر الأمر وكونها مأمورة من جهته عز وعلا يعضد ذلك ويقويه فليس من تأثير الكواكب والقرانات.

قيل: إنّ أوّل من أبصر العذاب امرأة منهم، قالت: رأيت ريحاً فيها كشهب النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت