(وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ... وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ(15)
«فإن قلت» : المراد بيان مدّة الرضاع لا الفطام، فكيف عبر عنه بالفصال؟
قلت: لما كان الرضاع يليه الفصال ويلابسه لأنه ينتهي به ويتم:
سمى فصالا، كما سمى المدّة بالأمد من قال:
كل حى مستكمل مدّة العمر ... ومود إذا انتهى أمده
وفيه فائدة وهي الدلالة على الرضاع التام المنتهي بالفصال ووقته.
«فإن قلت» : ما معنى (فِي) في قوله (وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي) ؟
قلت: معناه: أن يجعل ذرّيته موقعا للصلاح ومظنة له كأنه قال: هب لي الصلاح في ذرّيتى وأوقعه فيهم ونحوه:
يجرح في عراقيبها نصلى