(قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ(9)
«فإن قلت» : إنّ (يُفْعَلُ) مثبت غير منفي، فكان وجه الكلام: ما يفعل بي وبكم؟
قلت: أجل، ولكن النفي في (ما أدري) لما كان مشتملا عليه لتناوله (ما) وما في حيزه: صح ذلك وحسن.
ألا ترى إلى قوله (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ) كيف دخلت الياء في حيز (أنّ) وذلك لتناول النفي إياها مع ما في حيزها. و (ما) في (ما يُفْعَلُ) يجوز أن تكون موصولة منصوبة، وأن تكون استفهامية مرفوعة.