فقرأ المرموز له بالصاد من «صفي» والكاف من «كهف» ومدلول «سما» وهم: «شعبة، وابن عامر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «يتقبّل» ، «ويتجاوز» بياء تحتية مضمومة في الفعلين، على البناء للمفعول، وقرءوا «أحسن» بالرفع نائب فاعل «يتقبّل» وأمّا نائب فاعل «ويتجاوز» فهو الجار والمجرور بعده: «عن سيئاتهم» .
وقرأ الباقون «نتقبّل» ، «ونتجاوز» بنون مفتوحة في الفعلين، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» والمراد به «الله» سبحانه وتعالى، وقد جرى الكلام على نسق ما قبله، لأن قبله قوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ (آية 15) . وقرءوا «أحسن» بالنصب مفعول به.
قال ابن الجزري:
.... ونل حقّ لما
خلف نوفّيهم اليا ... ...
المعنى: اختلف القرّاء في «وليوفيهم» من قوله تعالى: وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (سورة الأحقاف آية 19) .
فقرأ المرموز له بالنون من «نل» ومدلول «حقّ» والمرموز له باللام من «لما خلف» وهم: «عاصم، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وهشام» بخلف عنه «وليوفيهم» بالياء التحتية، على لفظ الغيبة، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الله» المتقدم ذكره في قوله تعالى: وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (آية 17) .
وقرأ الباقون «ولنوفيهم» بنون العظمة، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم، وهو الوجه الثاني «لهشام» .
قال ابن الجزري:
.وترى ... للغيب ضمّ بعده ارفع ظهرا
نصّ فتى ...
المعنى: اختلف القرّاء في «لا يرى إلا مسكنهم» من قوله تعالى:
فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ (سورة الأحقاف آية 25) .
فقرأ المرموز له بالظاء من «ظهرا» والنون من «نصّ» ومدلول «فتى» وهم:
«يعقوب، وعاصم، وحمزة، وخلف العاشر» «لا يرى» بياء تحتية مضمومة، على البناء للمفعول، وقرءوا «مسكنهم» بالرفع نائب فاعل.