فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408206 من 466147

فالمراد بالآيات آيات القرآن المتعلقة بالبعث بدليل ما قبل الكلام وما بعده.

وفي قوله: {ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا} تسجيل عليهم بالتلجلج عن الحجة البينة ، والمصيرِ إلى سلاح العاجز من المكابرة والخروج عن دائرة البحث.

والخطاب بفعل {ائتوا} مُوجّهٌ للمؤمنين بدخول الرسول صلى الله عليه وسلم و {إلا أن قالوا} استثناء من حجتهم وهو يقتضي تسمية كلامهم هذا حجة وهو ليس بحجة إذ هو بالبهتان أشبه فإمّا أن يكون إطلاق اسم الحجة عليه على سبيل التهكم بهم كقول عمرو بن كلثوم

قريناكم فعجلنا قِراكم

قبيل الصبح مِرْداة طحونَا...

فسمى القتل قرى ، وعلى هذا يكون الاستثناء في قوله: {إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا} استثناء متصلاً تهكماً ، وإمّا أن يكون إطلاق اسم الحجة على كلامهم جرى على اعتقادهم وتقديرهم دونَ قَصد تهكّم بهم ، أي أتوا بما توهموه حجّة فيكون الإطلاق استعارة صورية والاستثناء على هذا متصل أيضاً.

وإما أن يكون الإطلاق استعارة بعلاقة الضدية فيكون مجازاً مرسلاً بتنزيل التضاد منزلة التناسب على قصد التهكم فيكون المعنى أن لا حجة لهم البتة إذ لا حجة لهم إلا هذه ، وهذه ليست بحجة بل هي عناد فيحصل أن لا حجة لهم بطريق التمليح والكناية كَقَول جِرَاننِ العَوْدِ

وبلدةٍ ليس بها أنيس

إلا اليَعافيرُ وإلا العِيس...

أي لا أنس بها البتة.

ويقدر قوله: {أن قالوا ائتوا بآبائنا} في محل رفع بالاستثناء المفرغ على الاعتبارات الثلاثة فهو اسم {كان} و {حجتهم} خبرها لأن حجتهم منصوب في قراءة جميع القراءات المشهورة.

وتقديم خبر {كان} على اسمها لأن اسمها محصور بـ {إلاّ} فحقه التأخير عن الخبر.

(26) {صادقين * قُلِ الله يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إلى يَوْمِ القيامة لاَ رَيْبَ فِيهِ ولكن أَكْثَرَ الناس} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت