قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بني إِسْرَائِيلَ} - إلى قوله - {هُوَ العزيز الرحيم} ، أي: ولقد نجى الله عز وجل بني إسرائيل من العذاب المذل والإهانة التي كان فرعون وقومه يعذبونهم بها . قال قتادة: عذابهم لبني إسرائيل هو قتلهم أبناؤهم واستحياء نساءهم.
ثم قال: {إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِّنَ المسرفين} أي: إن فرعون كان جباراً مستكبراً على ربه سبحانه مسرفاً متجاوزاً إلى غير ما يحب له من الكفر والطغيان.
قال ابن عباس: من المسرفين: من المشركين . وقال الضحاك:
من القتالين.
ثم قال تعالى: {وَلَقَدِ اخترناهم على عِلْمٍ عَلَى العالمين} ، أي: ولقد اخترنا بني إسرائيل على علم منا بهم على عالم زمانهم وقيل معناه: اخترناهم للرسالة والتشريف على علم منا بهم فذكر تعالى أنه أختارهم لكثرة الأنبياء منهم.
قال قتادة ومجاهد معناه: اخترناهم على أهل زمانهم ذلك ولكل زمان عالم.
ثم قال تعالى: {وَآتَيْنَاهُم مِّنَ الآيات مَا فِيهِ بَلاَءٌ مُّبِينٌ} ، أي: وأعطيناهم من العبر والعظات ما فيه اختبار يبين لمن تأمله أنه اختبار اختبرهم الله عز وجل به .
وقيل المعنى: آتيناهم نعماً عظيمة وعبراً ظاهرةً.