فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406783 من 466147

روي أن الله عز وجل أنزل ببيت المقدس سلسلة معلقة من السماء فكانوا يتحاكمون في حقوقهم وخصوماتهم ودعاويهم إلى السلسلة . فمن كان محقاً أدرك بيده مس السلسلة ، ومن كان مبطلاً لم يدرك بيده مسها ، فلم يزالوا كذلك حتى مكروا / فرقعت ، وذلك فيما روي أن رجلاً منهم أودع رجلاً مالاً فجحده المودع عنده ، فتحاكما إلى السلسلة فعمد الذي جحد الوديعة إلى كلخ فقأ داخله ، ثم أدخل فيه الوديعة . فلما أتيا إلى السلسلة قال الجاحد للوديعة لرب المال: أمسك لي هذه الكلخة (في يدك) حتى أمس السلسة ، فأمسكها رب المال وهو لا يعلم بما فيهاغ . ثم تقدم الجاحد بحضرة الناس ، وقال: اللهم إن كنت تعلم أني قد وضعت ماله في يده وقبضه مني فأسألك ألا تفضحني ومَدَّ يده فأدرك السلسة فأقبل صاحب المال يقول: والله يا بني إسرائيل(إن هذه السلسلة لباطل وزور ، فرفع الله السلسلة من ذلك الوقت.

ويروى أنه كان لهم عمودان ، فإذا أتهم أحد بزنى فَأَقَرَّ رُجِمَ ، وإن جحد

أدخل بين)العمودين فإن كان كاذباً انضما عليه فقتلاه ، وإن (كان بريئاً) سلم.

وكان الرجل منهم يعمل الذنب لا يعلم به أحد فيصبح ويجده مكتوباً على بابه.

قال قتادة: البلاء هو أنه (تعالى نجاهم) من عدوهم ، ثم أقطعهم البحر وظلل عليهم الغمام ، وأنزل عليهم المن والسلوى . فيكون البلاء هنا على قول قتادة ، النعمة.

وقال ابن زيد: ابتلاهم بالخير والشر ، يختبرهم فيما آتاهم من الآيات ، من يؤمن بها ومن يكفر.

ثم قال تعالى: {إِنَّ هؤلاء لَيَقُولُونَ * إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأولى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ} ، أي:

إن مشركي قريش يا محمد ليقولن ما هي إلا موتتنا التي نموتها ، وما نحن بعد مماتنا بمبعوثين تكذيباً منهم للبعث والثواب والعقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت