وقال المبرد: نصبه نصب المصدر على معنى: أنزلناه إنزالاً فالأمر يشتمل على الإخبار.
وقال الجرمي: هو حال من نكرة ، وأجاز هذا رجلٌ مُقْبِلاً .
وقال الزجاج: هو مصدر: والتقدير: فيها يفرق فرقاً / فأمر ، بمعنى: فرق.
وقيل: إن"يفرق"يدل على"يؤمر"فانتصب"أمراً"على المصدر وعمل فيه المعنى.
وقوله: {رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السميع العليم} .
انتصب الرحمة على الحال - عند الأخفش - ، ونصبه الفراء على أنه مفعول ل"مرسلين"، وجعل"الرحمة"هي النبي صلى الله عليه وسلم وأجاز الزجاج أن تنصبه على أنه
مفعول من أجله . وقيل: هي بدل من"أمراً".
وقيل: نصبها على المصدر . والمعنى: إنا كنا مرسلين رسولا وهو الرحمة . إن الله هو السميع لما يقول المشركون في رسوله ، العليم بما ينطق (في علمه) ضمائرهم وغير ذلك من أمورهم ."وإنا أنزلناه جواب القسم."
ثم قال تعالى: {رَبِّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ} ، أي: الذي أنزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم وهو رب السماوات والأرض وما بينهما ، أي: هو مالك ذلك كله ومبتدعه ومدبره.
{إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ} ، أي: إن كنتم توقنون بحقيقة ما أخبرتكم به من أن ربكم رب السماوات والأرض.
وقوله: {لاَ إله إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ الأولين} ، أي: هو مالككم ومالك من مضى قبلكم من آبائكم الأولين .
ثم قال: {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ} ، أي ما هم على يقين مما يقال لهم(لكنهم في شك منه ، فهم يلعبون لشكهم.
ثم قال تعالى: {فارتقب يَوْمَ تَأْتِي السمآء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} أي: فانتظر يا محمد)النقمة منهم وقت يحول بينهم وبين السماء دخان من شدة الجوع.