{ولكن أكثرهم لا يعلمون} أنه تعالى خلق ذلك ، فهم لا يخافون عقاباً ولا يرجون ثواباً.
وقرئ: ميقاتهم ، بالنصب ، على أنه اسم إن ، والخبر يوم الفصل ، أي: إن يوم الفصل ميعادهم وجزاؤهم ، {يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً} يعم جميع الموالي من القرابة والعتاقة والصلة شيئاً من إغناء ، أي قليلاً منه: {ولا هم ينصرون} : جمع ، لأن عن مولى في سياق النفي فيعم ، فعاد على المعنى ، لا على اللفظ.
{إلا من رحم الله} ، قال الكسائي: من رحم: منصوب على الاستثناء المنقطع ، أي لكن من رحمه الله لا ينالهم ما يحتاجون فيه من لعنهم من المخلوقين.
قيل: ويجوز أن يكون الاستثناء متصلاً ، أي لا يغني قريب عن قريب إلا المؤمنين ، فإنه يؤذن لهم في شفاعة بعضهم لبعض.
وقال الحوفي: ويجوز أن يكون بدلاً من مولى المرفوع ، ويكون يغني بمعنى ينفع.
وقال الزمخشري: {من رحم الله} ، في محل الرفع على البدل من الواو في {ينصرون} ، أي لا يمنع من العذاب إلا من رحم الله ؛ وقاله الحوفي قبله.
{إنه العزيز الرحيم} : لا ينصر من عصاه ، الرحيم لمن أطاعه ومن عفا عنه.
{إن شجرة الزقوم} : قرئ بكسر الشين ، وتقدم الكلام فيها في سورة الصافات.
{طعام الأثيم} : صفة مبالغة ، وهو الكثير الآثام ، ويقال له: أثوم ، صفة مبالغة أيضاً ، وفسر بالمشرك.
وقال يحيى بن سلام: المكتسب للإثم.
وعن ابن زيدان: الأثيم هنا هو أبو جهل ، وقيل: الوليد.
{كالمهل} : هو دردي الزيت ، أو مذاب الفضة ، أو مذاب النحاس ، أو عكر القطران ، أو الصديد ؛ أولها لابن عمر وابن عباس ، وآخرها لابن عباس.
وقال الحسن: كالمهل ، بفتح الميم: لغة فيه.
وعن ابن مسعود ، وابن عباس أيضاً: المهل: ما أذيب من ذهب ، أو فضة ، أو حديد ، أو رصاص.
وقرأ مجاهد ، وقتادة ، والحسن ، والابنان ، وحفص: يغلي ، بالياء ، أي الطعام.