فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404660 من 466147

وقوله تعالى: {من بينهم} بمعنى من تلقائهم ومن أنفسهم ثار شرهم ، ولم يدخل عليهم الاختلاف من غيرهم. والضمير في: {ينظرون} لقريش ، والمعنى: ينتظرون. و: {بغتة} معناه: فجأة دون مقدمة ولا إنذار بها.

ثم صرف تعالى بعض حال القيامة ، وإنها لهول مطلعها والخوف المطبق بالناس فيها يتعادى ويتباغض كل خليل كان في الدنيا على غير تقى ، لأنه يرى أن الضرر دخل عليه من قبل خليله ، وأما المتقون فيرون أن النفع دخل بهم من بعضهم على بعض ، هذا معنى كلام علي رضي الله عنه.

وقوله: {يا عبادي} المعنى يقال لهم ، أي للمتقين.

وقرأ عاصم في رواية أبي بكر:"يا عباديَ"بفتح الياء ، وهذا هو الأصل. وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر:"يا عبادي"بسكون الياء. وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم"يا عباد"بحذف الياء. قال أبو علي: وحذفها أحسن ، لأنه في موضع تنوين وهي قد عاقبته ، فكما يحذف التنوين في الاسم المنادى المفرد ، كذلك تحذف الياء هنا لكونها على حرف ، كما أن التنوين كذلك ، ولأنها لا تنفصل من المضاف كما لا ينفصل التنوين من المنون.

وذكر الطبري عن المعتمر عن أبيه أنه قال: سمعت أن الناس حين يبعثون ليس منهم أحد إلا فزع ، فينادي مناد: {لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون} فيرجوها الناس كلهم ، قال فيتبعها. {الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين} [الزخرف: 69] قال: فييأس منها جميع الكفار.

وقرأ الحسن والزهري وابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر ويعقوب:"لا خوفَ"بنصب الفاء من غير تنوين. وقرأ ابن محيصن برفع الفاء من غير تنوين.

الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت