فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406631 من 466147

والقسم الرابع: أزواجهم فقال: {كَذَلِكَ وزوجناهم بِحُورٍ عِينٍ} الكاف فيه وجهان أن تكون مرفوعة والتقدير الأمر كذلك أو منصوبة والتقدير آتيناهم مثل ذلك ، قال أبو عبيدة: جعلناهم أزواجاً كما يزوج البعل بالبعل أي جلعناهم اثنين اثنين ، واختلفوا في أن هذا اللفظ هل يدل على حصول عقد التزويج أم لا ؟ ، قال يونس قوله {وزوجناهم بِحُورٍ عِينٍ} أي قرناهم بهن فليس من عقد التزويج ، والعرب لا تقول تزوجت بها وإنما تقول تزوجتها ، قال الواحدي رحمه لله والتنزيل يدل على ما قال يونس وذلك قوله {فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مّنْهَا وَطَراً زوجناكها} [الأحزاب: 37] ولو كان المراد تزوجت بها زوجناك بها وأيضاً فقول القائل زوجته به معناه أنه كان فرداً فزوجته بآخر كما يقال شفعته بآخر ، وأما الحور ، فقال الواحدي أصل الحور البياض والتحوير التبييض ، وقد ذكرنا ذلك في تفسير الحواريين ، وعين حوراء إذا اشتد بياض بياضها واشتد سواد سوادها ، ولا تسمى المرأة حوراء حتى يكون حور عينيها بياضاً في لون الجسد ، والدليل على أن المراد بالحور في هذه الآية البيض قراءة ابن مسعود بعيس عين والعيس البيض ، وأما العين فجمع عيناء وهي التي تكون عظيمة العينين من النساء ، فقال الجبائي رجل أعين إذا كان ضخم العين واسعها والأنثى عيناء والجمع عين ، ثم اختلفوا في هؤلاء الحور العين ، فقال الحسن هن عجائزكم الدرد ينشئهن الله خلقاً آخر ، وقال أبو هريرة إنهن ليسوا من نساء الدنيا.

والنوع الخامس: من تنعمات أهل الجنة المأكول فقال: {يَدْعُونَ فِيهَا بِكلّ فاكهة ءامِنِينَ} قالوا إنهم يأكلون جميع أنواع الفاكهة لأجل أنهم آمنون من التخم والأمراض.

ولما وصف الله تعالى أنواع ما هم فيه من الخيرات والراحات ، بين أن حياتهم دائمة ، فقال: {لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى} وفيه سؤالان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت