فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406584 من 466147

ولما كان السياق للانتقام ، أخبر عن حال الفجار على سبيل الاستئناف ، فقال مؤكداً لما يكذبون به: {إن شجرة الزقوم} التي تقدم من وصفها ما يقطع القلوب من أنها تخرج من أصل الجحيم ، وأن طلعها كأنه رؤوس الشياطين ، وغيره مما لا يعلمه حق علمه إلا الله تعالى والذي تعرفونه من ذلك في الدنيا أنها شجرة صغيرة الورق ذفرة أي شديد النتن - مرة ، من الزقم ، أي اللقم الشديد والشوب والمفرط ، وقال عبد الحق في كتابه الواعي: الزقوم شجرة غبراء صغيرة الورق لا شوك لها ذفرة لها كعابر في سوقها أي عقد كالأنابيب ولها ورد تجرسه النحل ، ورأس ورقها قبيح جداً ، وهي مرعى ، ومنابتها السهل ، قال ابن برجان: وهي في النار في مقابلة شجرة طوبى في الجنة ، يضطرون إلى أكلها وإلى شرب الغسلين كما يضطر أهل الدنيا لإدخال الطعام والشراب {طعام الأثيم} أي المبالغ في اكتساب الآثام حتى مرن عليها فصارت به إلى الكفر {كالمهل} أي القطران الرقيق وما ذاب من صفر أو حديد أو دردية ، روى أحمد والترمذي - وقال: لا نعرفه إلا من حديث رشدين - وابن حبان في صحيحه والحاكم من وجه آخر - وقال الحاكم: صحيح الإسناد - عن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله {كالمهل} قال:

"كعكر الزيت فإذا قرب إلى وجهه سقطت فروة وجهه فيه" {تغلي} أي الشجرة - على قراءة الجماعة بالتأنيث ، والطعام على قراءة ابن كثير وحفص عن عاصم ورويس عن يعقوب بالتذكير ولا يعود الضمير على المهل لأنه مشبه به {في البطون} أي من شدة الحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت