فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406573 من 466147

وهذا كقوله تعالى: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً، يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ، يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ، إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ [القصص 28/ 4] وقوله سبحانه: فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ [المؤمنون 23/ 46] .

ويلاحظ أن بيان الإحسان إلى موسى وقومه كان بعد بيان كيفية إهلاك فرعون وقومه، لأن دفع الضرر مقدم على جلب المصالح والمنافع.

ثم بيّن اللَّه تعالى مدى تكريمه لبني إسرائيل حين ذاك قائلا:

وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ، وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ أي لقد اختارهم اللَّه على عالمي زمانهم على علم منه باستحقاقهم لذلك، لكثرة الأنبياء فيهم، ولصبرهم مع موسى، وجهادهم في سبيل اللَّه، فلما بدلوا الإيمان بالكفر، والصلاح بالفساد غضب اللَّه عليهم ولعنهم وجعل منهم القردة والخنازير.

وأعطيناهم على يد موسى عليه السلام المعجزات الظاهرة والبراهين الواضحة، وخوارق العادات، مما فيه اختبار ظاهر، وامتحان واضح لمن اهتدى به، ولننظر كيف يعملون. ومنها: إنجاؤهم من الغرق، وتظليل الغمام عليهم، وإنزال المن والسلوى لهم.

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات الكريمات إلى ما يأتي:

1 -لا يغترن أحد بمال أو جاه أو سلطان أو عزّ أو حكم قوي، فذلك كله للاختبار والامتحان، فقد ابتلى اللَّه قوم فرعون بالأمر بطاعة اللَّه ورسولهم موسى عليه السلام، فكذبوا وكفروا، والمقصود أنه عاملهم معاملة المختبر ببعثة موسى إليهم، فكذبوا فأهلكوا، وهكذا يفعل بأعداء محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم إن لم يؤمنوا.

2 -طلب موسى عليه السلام من فرعون وقومه أن يتبعوه في رسالته، كما قال ابن عباس، أو أن يرسلوا معه بني إسرائيل ويطلقوهم من العذاب، كما قال مجاهد، وهو في الحالين أمين على الوحي، فما عليهم إلا أن يقبلوا نصحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت