فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406545 من 466147

قَوْلُه تَعَالَى: (مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(39)

قوله: (إلا بسَبَب الحق الذي اقتضاه الدليل من الإِيمان والطاعة، أو البعث والْجَزَاء)

إلا بسَبَب الحق أي الباء للسببية، والْمُرَاد من الحق ما دل عليه الدليل الساطع وهو

الإيمان الخ. يعني استكمال الْقُوَّة النظرية بالمعارف والْقُوَّة العملية بأنواع القربات. قوله أو

البعث الخ. (أوْ) لمنع الخلو وفي نسخة والبعث بالواو وهو الظَّاهر لأنهما مشحونة بأنواع

البدائع تبصرة للنظار وتذكرة لأولي الاعتبار.

قوله: (لقلة نظرهم) القلة بمعنى العدم؛ إذ الْمُرَاد الْكُفَّار والأكثر بمعنى الكل إن كان

مرجع الضَّمير الْكُفَّار فإن كان النَّاس فالأكثر في بابه، ومَفْعُول لا يَعْلَمُونَ مَحْذُوف أي لا

يَعْلَمُونَ أن الأمر كَذَلكَ فلا يعتقدون البعث والْجَزَاء ويجوز أن يكون منزلًا منزلة اللازم.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

بقوله: (أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ) وإيذان بأن هذا الإنكار ليس عن حجة قاطعة ودليل

ظَاهر بل عن مجرد حب الدار العاجلة والتمتع بملاذ الدُّنْيَا والاغترار بالمال والمنال، ثم قرر أن

الحشر لا بد منه لأنَّا ما خلقنا السَّمَاوَات والْأَرْض وما بَيْنَهُمَا للعبث جل جناب ذي الجلال عن

ذلك، بل للحق وهو أن عبدوا ووحدوا لا بد لمن عبد ووحد ولمن أعرض [وأشرك] من الثواب

والعقاب فَكَيْفَ يقال (وما نحن بمبعوثين) وقوله: (ولكن أكثرهم لا يَعْلَمُونَ)

تذييل وتجهيل عظيم لمنكري الحشر وتوكيد لأن إنكارهمْ يؤدي إلَى إبطال

الكائنات بأسرها ويحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم، ولهذا قَالُوا(رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ

فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ). انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 17/ 381 - 397} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت