فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406475 من 466147

{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] وقيل: على كل العالمين لكثرة الأنبياء فيهم ، ومحل {على علم} النصب على الحال من فاعل {اخترناهم} أي: حال كون اختيارنا لهم على علم منا ، و {على العالمين} متعلق باخترناهم {وءاتيناهم مِنَ الآيات} أي: معجزات موسى {مَا فِيهِ بَلَؤٌاْ مُّبِينٌ} أي: اختبار ظاهر ، وامتحان واضح لننظر كيف يعملون.

وقال قتادة: الآيات إنجاؤهم من الغرق ، وفلق البحر لهم ، وتظليل الغمام عليهم ، وإنزال المنّ والسلوى لهم.

وقال ابن زيد: الآيات هي: الشرّ الذي كفهم عنه ، والخير الذي أمرهم به.

وقال الحسن ، وقتادة: البلاء المبين: النعمة الظاهرة كما في قوله: {وَلِيُبْلِىَ المؤمنين مِنْهُ بَلاء حَسَنًا} [الأنفال: 17] ، ومنه قول زهير:

فأبلاهما خير البلاء الذي يبلو... والإشارة بقوله: {إِنَّ هَؤُلآء} إلى كفار قريش ، لأن الكلام فيهم ، وقصة فرعون مسوقة للدلالة على استوائهم في الإصرار على الكفر {لَيَقُولُونَ إِنْ هِىَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأولى} أي: ما هي إلا موتتنا الأولى التي نموتها في الدنيا ، ولا حياة بعدها ، ولا بعث ، وهو معنى قوله: {وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ} أي: بمبعوثين ، وليس في الكلام قصد إلى إثبات موتة أخرى ، بل المراد: ما العاقبة ونهاية الأمر إلا الموتة الأولى المزيلة للحياة الدنيوية ، قال الرازي: المعنى: أنه لا يأتينا من الأحوال الشديدة إلا الموتة الأولى ، ثم أوردوا على من وعدهم بالبعث ما ظنوه دليلاً ، وهو: حجة داحضة ، فقالوا: {فَأْتُواْ بِئَابَائِنَا} أي: ارجعوهم بعد موتهم إلى الدنيا {إِن كُنتُمْ صادقين} فيما تقولونه ، وتختبرونا به من البعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت