فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406443 من 466147

بِمُنشَرِينَ فلا حاجة إلى التكلف الذي ذكره صاحب"الكشاف".

ثم قال تعالى: {وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ} يقال نشر الله الموتى وأنشرهم إذا بعثهم ، ثم إن الكفار احتجوا على نفي الحشر والنشر بأن قالوا: إن كان البعث والنشور ممكنً معقولاً فجعلوا لنا إحياء من مات من آبائنا بأن تسألوا ربكم ذلك ، حتى يصير ذلك دليلاً عندنا على صدق دعواكم في النبوة والبعث في القيامة ، قيل طلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله حتى ينشر قصي بن كلاب ليشاوروه في صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وفي صحة البعث ، ولما حكى الله عنهم ذلك قال: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ والذين مِن قَبْلِهِمْ أهلكناهم إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} والمعنى أن كفار مكة لم يذكروا في نفي الحشر والنشر شبهة حتى يحتاج إلى الجواب عنها ، ولكنهم أصروا على الجهل والتقليد في ذلك الإنكار ، فلهذا السبب اقتصر الله تعالى على الوعيد ، فقال إن سائر الكفار كانوا أقوى من هؤلاء ، ثم إن الله تعالى أهلكهم فكذلك يهلك هؤلاء ، فقوله تعالى: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} استفهام على سبيل الإنكار ، قال أبو عبيدة: ملوك اليمن كان كل واحد منهم يسمى تبعاً (1) لأن أهل الدنيا كانوا يتبعونه ، وموضع تبع في الجاهلية موضع الخليفة في الإسلام وهم الأعاظم من ملوك العرب قالت عائشة ، كان تبع رجلاً صالحاً ، وقال كعب: ذم الله قومه ولم يذمه ، قال الكلبي هو أبو كرب أسعد ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا تبعاً فإنه كان قد أسلم ما أدري أكان تبع نبياً أو غير نبي"

(1) القياس أن يقول لأنه كان يتبع الملوك قبله وآثارهم ، ولذلك سمي الظل تبعا لأنه يتبع الشمس وفي «القاموس» : ولا يسمى به إلا إذا كانت حمير وحضرموت ، ودار التبايعة بمكة ولد بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت