فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406393 من 466147

8 -وبعد أن أثبت ربوبيته ووحدانيته، ذكر فذلكة لذلك، فقال: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} إذ لا خالق سواه، جملة مستأنفة مقررة لما قبلها، أو خبر {رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} كما مر، وكذلك جملة {يُحْيِي وَيُمِيتُ} فإنها مستأنفة مقررة لما قبلها؛ أي: يوجد الحياة في الجماد، ويوجد الموت في الحيوان بقدرته، كما يشاهد ذلك؛ أي: يعلم علمًا جليًا يشبه المشاهدة؛ أي: هو سبحانه الإله الذي لا تصلح العبادة إلّا له، وهو المحيي المميت، فيحيي ما يشاء مما يقبل الحياة، ويميت ما يشاء عند انتهاء ما قدر له {رَبُّكُمْ} ؛ أي: هو ربكم أيها العباد، وخالقكم ورازقكم {وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ} ؛ أي: رب آدم ومن دونه من الأولين.

وقرأ الجمهور: {رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ} برفعهما على الاستئناف، بتقدير مبتدأ؛ أي: هو ربكم، أو على أنه بدل من {رَبِّ السَّمَاوَاتِ} ، أو بيان، أو نعت له، وقرأ ابن أبي إسحاق وابن محيصن وأبو حيوة والزعفراني وابن مقسم والحسن وأبو موسى عيسى بن سليمان، وصالح الناقط كلاهما عن الكسائي بالجر، على أنه بدل ثان من {رَبِّكَ} ، أو بيان له، وقرأ أحمد بن جبير الأنطاكي {ربكم ورب آبائكم} بالنصب على المدح.

والمعنى: هو مالككم والمتصرّف فيكم، ومالك آبائكم الأولين، ومدبر شؤونهم، فاعبدوه دون آلهتكم التي لا تقدر على ضر ولا نفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت