فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406357 من 466147

وعذابُ هؤلاء (يقصد الصوفية) مقيمٌ في الغالب، وهو عذابٌ مُسْتَعذْبٌ، أولئك يقولون:

{رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} .

وهؤلاء يستزيدون - على العكس من الخَلْق - العذاب، وفي ذلك يقول قائلهم:

فكلُّ مآربي قد نِلْتُ منها ... سوى ملذوذِ وجدي بالعذاب

فهم يٍسألون البلاَءَ والخَلْقُ يستكشفونه، ويقولون:

أنت البلاءُ فكيف أرجو كَشْفَه ... إنَّ البلاَءَ إذا فَقَدْتُ بلائي

أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13)

إن خالفوا دواعي قلوبهم من الخواطر التي تَرِدُ من الحقِّ عليهم عوقبوا - في الوقت بما لا يتَّسعُ لهم ويُسْعِفهم، فإذا أخذوا في الاستغاثة يقال لهم: أنَّى لكم الذكرى وقد جاءكم الرسول على قلوبكم فخالفتم؟!

قوله جلّ ذكره: {إِنَّا كَاشِفُوا العَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} .

حيث نورثكم حزناً طويلاً، ولاتجدون في ظلال انتقامنا مقيلاً.

قوله جل ذكره: {وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ أَنْ أَدُّواْ إلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّى لَكَمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} .

فتَنَهم بعد ما أصَرُّوا على جحودهم ولم يرجعوا إلى طريق الرشد من نفرة عنودهم.

{وَجَآءهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ} : يطالبهم بإزالة الظلم عن بني إسرائيل، وأن يستبصروا، واستنفرهم لله، وأظهر الحُجَّةَ من قِبَلِ الله.

{فَأَسْرِ بِعِبَادِى لَيْلاً إِنَّكُم مُّتَبَعُونَ} .

أمَرَه بأن يَسْرِيَ بعباده المؤمنين، وعرَّفهم أنهم سيُنْقَذون، وأنَّ عدوَّهم {جُندٌ مُّغْرَقُونَ} .

قوله جل ذكره: {كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ} .

ما خلفوه من أحوالهم ومن رياشهم، وما تركوه من أسباب معاشهم استلبناه عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت