فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377973 من 466147

وقيل: الشيطان حية عرفاء قبيحة المنظر هائلة جداً.

{فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا} من الشجرة أي من طلعها {فَمَالِئُونَ مِنْهَا البطون} فمالئون بطونهم لما يغلبهم من الجوع الشديد {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا} على أكلها {لَشَوْباً} لخلطاً ولمزاجاً {مِّنْ حَمِيمٍ} ماء حار يشوي وجوههم ويقطع أمعاءهم كما قال في صفة شراب أهل الجنة {وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ} [المطففين: 27] والمعنى ثم إنهم يملئون البطون من شجرة الزقوم وهو حار يحرق بطونهم ويعطشهم فلا يسقون إلا بعد مليء تعذيباً لهم بذلك العطش ثم يسقون ما هو أحر وهو الشراب المشوب بالحميم.

{ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الجحيم} أي أنهم يذهب بهم عن مقارهم ومنازلهم في الجحيم وهي الدركات التي أسكنوها إلى شجرة الزقوم فيأكلون إلى أن يمتلئوا ويسقون بعد ذلك ثم يرجعون إلى دركاتهم ، ومعنى التراخي في ذلك ظاهر {إِنَّهُمْ أَلْفَوْاْ ءَابَآءَهُمْ ضَآلِّينَ فَهُمْ على ءَاثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ} علل استحقاقهم للوقوع في تلك الشدائد بتقليد الآباء في الدين واتباعهم إياهم في الضلال وترك اتباع الدليل.

والإهراع: الإسراع الشديد كأنهم يحثون حثاً {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ} قبل قومك قريش {أَكْثَرُ الأولين} يعني الأمم الخالية بالتقليد وترك النظر والتأمل {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُّنذِرِينَ} أنبياء حذروهم العواقب {فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين} أي الذين أنذروا وحذروا أي أهلكوا جميعاً {إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين} أي إلا الذين آمنوا منهم وأخلصوا لله دينهم أو أخلصهم الله لدينه على القراءتين.

ولما ذكر إرسال المنذرين في الأمم الخالية وسوء عاقبة المنذرين أتبع ذلك ذكر نوح ودعاءه إياه حين أيس من قومه بقوله {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ} دعانا لننجيه من الغرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت