فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377974 من 466147

وقيل: أريد به قوله {أَنّى مَغْلُوبٌ فانتصر} [القمر: 10] {فَلَنِعْمَ المجيبون} اللام الداخلة على"نعم"جواب قسم محذوف، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره ولقد نادانا نوح فوالله لنعم المجيبون نحن، والجمع دليل العظمة والكبرياء.

والمعنى إنا أجبناه أحسن الإجابة ونصرناه على أعدائه وانتقمنا منهم بأبلغ ما يكون {ونجيناه وَأَهْلَهُ} ومن آمن به وأولاده {مِنَ الكرب العظيم} وهو الغرق {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقين} وقد فنى غيرهم.

قال قتادة: الناس كلهم من ذرية نوح وكان لنوح عليه السلام ثلاثة أولاد: سام وهو أبو العرب وفارس والروم، وحام وهو أبو السودان من المشرق إلى المغرب، ويافث وهو أبو الترك ويأجوج ومأجوج.

{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الآخرين} من الأمم هذه الكلمة وهي {سلام على نُوحٍ} يعني يسلمون عليه تسليماً ويدعون له وهو من الكلام المحكي كقولك"قرأت سورة أنزلناها" {فِى العالمين} أي ثبت هذه التحية فيهم جميعاً ولا يخلو أحد منهم منها كأنه قيل: ثبت الله التسليم على نوح وأدامه في الملائكة والثقلين يسلمون عليه عن آخرهم {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين} علل مجازاته بتلك التكرمة السنية بأنه كان محسناً {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين} ثم علل كونه محسناً بأنه كان عبداً مؤمناً ليريك جلالة محل الإيمان وأنه القصارى من صفات المدح والتعظيم {ثُمَّ أَغْرَقْنَا الأخرين} أي الكافرين. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 4 صـ 16 - 23}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت