والزجرة الصيحة من قولك زجر الراعي الإبل أو الغنم إذا صاح عليها {فإذاهم} أحياء بصراء {هُمْ يَنَظُرُونَ} إلى سوء أعمالهم أو ينتظرون ما يحل بهم {وَقَالُواْ ياويلنا} الويل كلمة يقولها القائل وقت الهلكة {هذا يَوْمُ الدين} أي اليوم الذي ندان فيه أي نجازي بأعمالنا {هذا يَوْمُ الفصل} يوم القضاء والفرق بين فرق الهدى والضلال {الذي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} ثم يحتمل أن يكون {هذا يَوْمُ الدين} إلى قوله {احشروا} من كلام الكفرة بعضهم مع بعض ، وأن يكون من كلام الملائكة لهم ، وأن يكون {ياويلنا هذا يَوْمُ الدين} من كلام الكفرة و {هذا يَوْمُ الفصل} من كلام الملائكة جواباً لهم.
{احشروا} خطاب الله للملائكة {الذين ظَلَمُواْ} كفروا {وأزواجهم} أي وأشباههم وقرناءهم من الشياطين أو نساءهم الكافرات ، والواو بمعنى"مع"وقيل: للعطف.
وقرئ بالرفع عطفاً على الضمير في {ظَلَمُواْ} {وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} أي الأصنام {فاهدوهم} دلوهم ، عن الأصمعي: هديته في الدين هدىً وفي الطريق هداية {إلى صراط الجحيم} طريق النار {وَقِفُوهُمْ} احبسوهم {إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ} عن أقوالهم وأفعالهم {مَا لَكُمْ لاَ تناصرون} أي لا ينصر بعضكم بعضاً ، وهذا توبيخ لهم بالعجز عن التناصر بعدما كانوا متناصرين في الدنيا.
وقيل: هو جواب لأبي جهل حيث قال يوم بدر نحن جميع منتصر ، وهو في موضع النصب على الحال أي ما لكم غير متناصرين {بَلْ هُمْ اليوم مُسْتَسْلِمُونَ} منقادون أو قد أسلم بعضهم بعضاً وخذله عن عجر وكلهم مستسلم غير منتصر.