{إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ} قيل: سببها أن أبا جهل وغيره لما سمعوا ذكر شجرة الزقوم ، قالوا: كيف يكون في النار شجرة ، والنار تحرق الشجر ، فالفتنة على هذا الابتلاء في الدنيا وقيل: معناه ، عذاب الظالمين في الآخرة والمراد بالظالمين هنا الكفار .
{إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أَصْلِ الجحيم} أي تنبت في قعر جهنم وترتفع أغصانها إلى دركاتها .
{طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشياطين} الطلع ثمر النخل فاستعير لشجرة الزقوم ، وشبه برؤوس الشياطين مبالغة في قبحه وكراهته ، لأنه قد تقرر في نفوس الناس كراهتها وإن لم يروها ، ولذلك يقال للقبيح المنظر: وجه شيطان وقيل: رؤوس الشياطين شجرة معروفة باليمن ، وقيل: هو صنف من الحيات .
{لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ} أي مزاجاً من ماء حار ، فإن قيل: لم عطف هذه الجملة بثم ، فالجواب من وجهين: أحدهما أنه لترتيب تلك الأحوال في الزمان ، فالمعنى أنهم يملؤون البطون من شجرة الزقوم ، وبعد ذلك يشربون الحميم والثاني أنه لترتيب مضاعفة العذاب ، فالمعنى أن شربهم للحميم أشدّ مما ذكر قبله .
{يُهْرَعُونَ} الإهراع الإسراع الشديد .