فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377957 من 466147

{فاستفتهم أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَم مَّنْ خَلَقْنَآ} الضمير لكفار قريش ، والاستفتاء نوع من السؤال ، وكأنه سؤال من يعتبر قوله ويجعل حجة ؛ لأن جوابهم عن السؤال مما تقوم به الحجة عليهم و {مَّنْ خَلَقْنَآ} يراد به ما تقدم ذكره من الملائكة والسماوات والأرض والمشارق والكواكب ، وقيل: يراد به ما تقدم من الأمم والأول أرجح ؛ لقراءة ابن مسعود أم من عددنا ومقصد الآية: إقامة الحجة عليهم في إنكارهم البعث في الآخرة كأنه يقول: هذه المخلوقات أشد خلقاً منكم ، فكما قدرنا على خلقهم كذلك نقدر على إعادتكم بعد فنائكم {إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ} اللازب اللازم أي يلزم ما جاوره ويلصق به ، ووصفه بذلك يراد به ضعف خلقة بني آدم .

{بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} أي عجب يا محمد من ضلالهم وإعراضهم عن الحق ، أو عجبت من قدرة الله على هذه المخلوقات العظام المذكورة ، وقرأ حمزة والكسائي عجبتُ بضم التاء وأشكال ذلك على من يقول: إن التعجيب مستحيل على الله فتأولوه بمعنى: أنه جعله على حال يتعجب منها الناس وقيل: تقديره قل يا محمد عجبت وقد جاء التعجب من الله في القرآن والحديث كقوله صلى الله عليه وسلم:"يعجب ربك من شاب ليس له صبوة"وهي صفة فعل وإنما جعلوه مستحيلاً على الله ، لأنهم قالوا إن التعجب استعظام خفي سببه ، والصواب أنه لا يلزم أن يكون خفّي السبب بل هو لمجرد الاستعظام ؛ فعلى هذا لا يستحيل على الله {وَيَسْخَرُونَ} تقديره وهم يسخرون منكم أو من العبث .

{وَإِذَا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ} الآية هنا العلامة كانشاق القمر ونحوه ، وروي أنها نزلت في مشرك اسمه ركانة ، أراه النبي صلى الله عليه وسلم آيات فلم يؤمن و {يَسْتَسْخِرُونَ} معناه: يسخرون فيكون فعل واستعمل بمعنى واحد وقيل: معناه يستدعي بعضهم بعضاً لأن يسخر ، وقيل يبالغون في السخرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت