شبَّه سنان الرمح بأنياب الغول ولم يرها وقيل إن بين مكة واليمن شجرة قبيحة منتنة تسمى رؤوس الشياطين فشبهها بها وقيل أراد بالشياطين الحيات والعرب تسمي الحية القبيحة المنظر شيطاناً {فإنهم لآكلون منها} أي من ثمرها {فمالئون منها البطون} وذلك أنهم يكرهون على أكلها حتى تمتلئ بطونهم {ثم إن لهم عليها لشوباً} أي خلطاً ومزاجاً {من حميم} أي من ماء شديد الحرارة يقال إنهم إذا أكلوا الزقوم وشربوا عليه الحميم شاب الحميم الزقوم في بطونهم فصار شوباً لهم {ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم} وذلك أنهم يردون إلى الجحيم بعد شراب الحميم {إنهم ألفوا} أي وجدوا {آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون} أي يسرعون وقيل يعملون مثل عملهم {ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين} أي من الأمم الخالية {ولقد أرسلنا فيهم منذرين} أي وأرسلنا فيهم رسلاً منذرين {فانظر كيف كان عاقبة المنذرين} أي الكافرين وكانت عاقبتهم العذاب {إلا عباد الله المخلصين} أي الموحدين نجوا من العذاب والمعنى انظر كيف أهلكنا المنذرين إلا عباد الله المخلصين.