فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377952 من 466147

الله تعالى وما عنده بطاعته.

قوله تعالى: {أذلك} أي الذي ذكره لأهل الجنة من النعيم {خير نزلاً أي رزقاً أم شجرة الزقوم} التي هي نزل أهل النار والزقوم شجرة خبيثة مرة كريهة الطعم يكره أهل النار على تناولها فهم يتزقمونه على أشد كراهة وقيل هي شجرة تكون بأرض تهامة من أخبث الشجر.

{إنا جعلناها فتنة للظالمين} أي للكافرين وذلك أنهم قالوا كيف تكون في النار شجرة والنار تحرق الشجر وقال ابن الزبعرى لصناديد قريش إن محمداً يخوفنا بالزقوم والزقوم بلسان بربر الزبد والتمر وقيل هو بلغة أهل اليمن فأدخلهم أبو جهل بيته وقال يا جارية زقمينا فأتتهم بالزبد والتمر فقال أبو جهل تزقموا فهذا ما يوعدكم به محمد فقال الله تعالى: {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم} أي في قعر النار وأغصانها ترتفع إلى دركاتها {طلعها} أي ثمرها سمي طلعاً لطلوعه {كأنه رؤوس الشياطين} قال ابن عباس هم الشياطين بأعيانهم شبهها لقبحهم عند الناس.

فإن قلت قد شبهها بشيء لم يشاهد فكيف وجه التشبيه.

قلت إنه قد استقر في النفوس قبح الشياطين وإن لم يشاهدوا فكأنه قيل إن أقبح الأشياء في الوهم والخيال رؤوس الشياطين فهذه الشجرة تشبهها في قبح المنظر والعرب إذا رأت منظراً قبيحاً قالت كأنه رأس شيطان قال امرؤ القيس:

أيقتلني والمشرفي مضاجعي ...

ومسنونة زرق كأنياب أغوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت