فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377941 من 466147

قوله تعالى: {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه إذا ذُبح الموت ، قال أهل الجنة: {أفَمَا نحن بميِّيتنَ ، إِلاّ مَوْتَتَنا الأُولى} التي كانت في الدنيا {وما نحن بمعذَّبِينَ} ؟ فيقال لهم: لا ؛ فعند ذلك قالوا: {إنْ هذا لَهُوَ الفَوْزُ العظيمُ} ، فيقول الله تعالى {لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العامِلونَ} ، قاله ابن السائب.

وقيل: يقول ذلك للملائكة.

والثاني: أنه قول المؤمن لأصحابه ، فقالوا له: إنك لا تموت ، فقال: {إنْ هذا لَهُوَ الفَوْزُ العظيمُ} ، قاله مقاتل.

وقال أبو سفيان الدمشقي: إِنما خاطب المؤمنُ أهلَ الجنة بهذا على طريق الفرح بدوام النَّعيم ، لا على طريق الاستفهام ، لأنه قد عَلِمَ أنَّهم ليسوا بميِّتين ، ولكن أعاد الكلام ليزداد بتكراره على سمعه سروراً.

والثالث: أنه قول المؤمن لقرينه الكافر على جهة التوبيخ بما كان يُنْكِره ، ذكره الثعلبي.

قوله تعالى: {لِمِثل هذا} يعني النعيم الذي ذَكَره في قوله {أولئك لهم رزق معلوم} [الصافات: 41] {فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ} ، وهذا ترغيب في طلب ثواب الله عز وجل بطاعته.

{أذَلكَ خَيْرٌ} يشير إلى ما وصف لأهل الجنة {نُزُلاً} قال ابن قتيبة: أي رزقاً.

ومنه: إقامةُ الأنْزال ، وأنزال الجنود: أرزاقُها.

وقال الزجاج: النُّزل هاهنا الرَّيْع والفضل ، يقال: هذا طعام له نُزْل ونُزُل ، بتسكين الزاي وضمها ؛ والمعنى: أذلك خير في باب الأنزال التي تُتَقوَّت ويمكن معها الإِقامة ، أم نُزُل أهل النار؟! وهو قوله {أَمْ شجرةُ الزَّقُّومِ} .

واختلف العلماء هل هذه الشجرة في الدنيا ، أم لا؟.

فقال قطرب: هي شجرة مُرَّة تكون بأرض تهامة من أخبث الشجر.

وقال غيره: الزَّقُّوم ثمرة شجرة كريهة الطَّعم.

وقيل: إِنها لا تُعرف في شجر الدنيا ، وإنما هي في النار ، يُكرَه أهلُ النار على تناولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت