فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377939 من 466147

والثاني: لا يَسْكَرون ، قال الشاعر:

لَعَمْري لَئِنْ أَنْزَفْتُمُ أو صَحَوْتُمُ ...

لَبِئْسَ النَّدامَى كُنْتُمُ آلَ أَبْجَرَا

قوله تعالى: {وعندهم قاصراتُ الطَّرْفِ} فيه قولان.

أحدهما: أنهنَّ النِّساءُ قد قصرن طَرْفهنَّ على أزواجهنَّ فلا يَنْظُرْنَ إلى غيرهم ، وأصل القَصْر: الحبس ، قال ابن زيد: إنَّ المرأة منهنَّ لَتقولُ لزوجها: وعِزَّةِ ربِّي ما أرى في الجنَّة شيئاً أحسنَ منكَ ، فالحمد لله الذي جعلني زوجكَ وجعلكَ زوجي.

والثاني: أنهنَّ قد قَصَرن طَرْف الأزواج عن غيرهنَّ ، لكمال حُسنهنّ ، سمعتُه من الشيخ أبي محمد ابن الخشّاب النحوي.

وفي العِين ثلاثة أقوال:

أحدها: حِسانُ العُيون ، قاله مجاهد.

والثاني: عِظام الأعيُن ، قاله السدي ، وابن زيد.

والثالث: كِبار العُيون حِسانُها ، وواحدتُهنَّ عَيْناء ، قاله الزجاج.

قوله تعالى: {كأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنونٌ} في المراد بالبَيْض هاهنا ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه اللؤلؤ ، رواه عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال أبو عبيدة.

والثاني: بَيْضُ النَّعام ، قاله الحسن ، وابن زيد ، والزجاج.

قال جماعة من أهل اللغة: والعرب تُشَبِّه المرأةَ الحسناءَ في بياضها وحُسْن لونها بِبَيْضَة النَّعامة ، وهو أحسن ألوان النساء ، وهو أن تكون المرأة بيضاءَ مُشَرَّبَةٍ صُفْرَةً.

والثالث: أنه البَيْض حين يُقْشَر قبل أن تَمَسَّه الأيدي ، قاله السدي ، وإلى هذا المعنى ذهب سعيد بن جبير ، وقتادة ، وابن جرير.

فأما المكنون ، فهو المصون.

فعلى القول الأول: هو مكنون في صَدَفِهِ ، وعلى الثاني: هو مكنون بريش النَّعام ، وعلى الثالث هو مكنون بقشرة.

قوله تعالى: {فأقَبلَ بعضُهم على بعض} يعني أهل الجنة {يتساءلون} عن أحوال كانت في الدنيا.

{قال قائل منهم إِنِّي كان لي قَرِينٌ} فيه أربعة أقوال:

أحدها: أنه الصّاحب في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت