وقرأ عليّ بن أبي طالب ، وأبو رجاء ، وأبو عبد الرحمن ، والضحاك ، وأيوب السختياني ، وابن أبي عبلة: {دَحُوراً} بفتح الدال.
وفي {الواصب} قولان:
أحدهما: أنه الدائم ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة ، وقتادة ، والفراء ، وابن قتيبة.
والثاني: أنه المُوجِع ، قاله أبو صالح والسدي.
وفي زمان هذا العذاب قولان:
أحدهما: أنه في الآخرة.
والثاني: [أنه] في الدنيا ، فهم يُخْرَجون بالشُّهُب ويُخبَلُون إِلى النَّفْخة الأولى في الصُّور.
قوله تعالى: {إلاّ مَنْ خَطِفَ الخَطْفة} قرأ ابن السميفع: {خَطِّفَ} بفتح الخاء وكسر الطاء وتشديدها.
وقرأ أبو رجاء ، والجحدري: بكسر الخاء والطاء جميعا والتخفيف.
قال الزجاج: خَطَفَ وخَطِفَ ، بفتح الطاء وكسرها ، يقال: خَطَفْتُ أَخْطِفُ ، وخَطِفْتُ أَخْطَفُ: إِذا أخذت الشيء بسرعة.
ويجوز {إلاّ مَنْ خَطَّف} بفتح الخاء وتشديد الطاء ، ويجوز {خِطَفَ} بكسر الخاء وفتح الطاء ؛ والمعنى: اختطف فأدغمت التاء في الطاء ، وسقطت الألف لحركة الخاء ؛ فمن فتح الخاء ، ألقى عليها فتحة التاء التي كانت في"اختطف"، ومن كسر الخاء ، فلِسكونها وسُكون الطاء.
فأما من روى ["خِطِف"] بكسر الخاء والطاء ، فلا وجه لها إلا وجهاً ضعيفاً جداً ، وهو أن يكون على إِتباع الطاء كسرة الخاء.
قال المفسرون: والمعنى: إلا مَن اختطف الكلمة من كلام الملائكة مُسارَقةً {فأَتْبَعَهُ} أي: لَحِقَهُ {شِهابٌ ثاقبٌ} قال ابن قتيبة: أي كوكبٌ مُضيءُ ، يقال: أثْقِبْ نارَك ، أي: أضِئْها ، والثَّقُوب: ما تُذْكَى به النّارُ.
قوله تعالى: {فاسْتَفْتِهِمْ} أي: فَسلهُمْ سؤالَ تقرير {أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً} أي: أَحْكَمُ صَنْعةً {أَمْ مَنْ خَلَقْنَا} فيه قولان:
أحدهما: أن المعنى: أَمْ مَنْ عدَدْنا خَلْقه من الملائكة والشياطين والسماوات والأرض ، قاله ابن جرير.